السيد محسن الخرازي

127

خلاصة عمدة الأصول

في الأصول العملية ولا يخفى أنّ مواضع الأصول العمليّة هي موارد الاشتباه سواء كان الاشتباه من ناحية فقدان النصّ أو تعارض النصوص أو إجمال الدليل أو من ناحية الأمور الخارجية . ثمّ إمّا يكون اليقين السابق في تلك الموارد ملحوظاً وإمّا لا يكون كذلك والأوّل مجرى الاستصحاب مطلقاً والثاني إمّا يكون الشكّ فيه في أصل التكليف وإمّا أن يكون الشكّ في المكلّف به مع العلم بأصل التكليف فالأوّل مورد البراءة والثاني إن أمكن الاحتياط فيه فهو مجرى قاعدة الاحتياط وإن لم يمكن الاحتياط فيه كدوران الأمر بين المحذورين فهو مجرى قاعدة التخيير . فتحصّل : أنّ الكلام في الأصول العمليّة ليعمّ الاستصحاب والبراءة والاحتياط والتخيير . ويقع الكلام في مقامين أحدهما : في حكم الشكّ في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة وهذا يعمّ البراءة والاحتياط والتخيير . وثانيهما : في حكم الشكّ بملاحظة الحالة السابقة وهو منحصر في الاستصحاب .